المقريزي

257

إمتاع الأسماع

النوع الرابع : ما اختص به صلى الله عليه وسلم من الفضائل والكرامات وهو قسمان القسم الأول المتعلق بالنكاح وفيه مسائل المسألة الأولى : أزواجه صلى الله عليه وسلم اللاتي توفي عنهن محرمات على غيره أبدا قال الله تعالى ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) ( 1 ) يقول تعالى : وما ينبغي لكم أن تؤذوا رسول الله وما يصح لكم ذلك وما ينبغي لكم أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ، لأنهن أمهاتكم ، ولا يحل للرجل أن يتزوج أمه . قال ابن وهب عن ابن زيد قال : ربما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يقول لو أن النبي توفي تزوجت فلانة من بعده قال : فكان ذلك يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم فنزل القرآن : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) . يقول إن ذلكم رسول الله ونكاحكم أزواجه من بعده عند الله عظيم الإثم . وروى إسماعيل بن إسحاق من طريق معمر عن قتادة أن رجلا قال لو قبض رسول الله تزوجت عائشة ! فأنزل الله تعالى : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ) الآية ونزلت ( وأزواجه أمهاتكم ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) الأحزاب : 53 . ( 2 ) الأحزاب : 6 .